عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
دا أنتي غريبة.....لأ دا أنت الغريب
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>مقالات صحفية>مجلة المرأة اليوم>الرضا والنور
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 155 رأى

عمرو خالد يكتب لمجلة المرأة اليوم بتاريخ 3 سبتمبر 2005

ما أكثر سماع هذه المقولة بين الرجال والنساء، إن تكرارها يُوحي بأن كلاً منهما كائن مختلف تماماً عن الآخر، وإن هذا الاختلاف هو الذي أدى ويؤدي إلي انعدام التفاهم بينهما، والحقيقة أن المرء يحار بعض الشيء أمام هذا  الموضوع وتلك القضية، إن الظاهر يشهد بأن الجنسين أقرب للتماثل منهما إلي الاختلاف، فكلاهما يملك نفس الحواس الحية، وكلاهما مجبول علي نفس الأصول النفسية من الإحساس بالخوف والفرح، والحزن، والأمان، والضحك والبكاء، وكلاهما يملك عقلاً يستطيع به التفكير والتفوق لا فرق في ذلك بينهما. ورغم هذا التماثل الظاهر، ينشأ بينهما مواقف تُوحي بأن كل ما ذكرت وهم وسراب، وأن الأصل بينهما هو الاختلاف! والحقيقة- من وجهة نظري- هي أن كلا من الجنسين متماثل، نعم، متطابق، لا، إن المثلية ليس معناها التطابقية، ولنضرب علي ذلك مثالاً من نفس الجنس؛ وليكن جنس الرجال؛ من المفروض أن يكون جنس الرجال أجرأ من جنس النساء، ولكن هل معني ذلك أن يستوي جميع الرجال في جرأتهم؟ وهل هذا هو الواقع؟ أبداً، هناك رجال أجرأ من رجال، ، بل إن هناك رجال أخوف من النساء! أرأينا أن التماثلية العامة – في نفس الجنس – لم تعني التطابقية في كل الصفات فما بالنا، إذا كانت هذه التماثلية في جنسين مختلفين، من المفروض أن يتكاملا، إن ذلك أدعى لافتراض وتوقع عدم التطابقية بينهما، إن هذه المعلومة رغم أنها تبدو بديهية، إلا أن الواقع يشير وبقوة، إلي أنها غائبة عن أذهان أغلبية الرجال والنساء، وهنا مربط الفرس! إن الخطأ المشترك بين الرجال والنساء أن كلا منهما يعتقد أن الطرف الآخر عليه أن يشعر ويتصرف بنفس أسلوب الطرف الآخر، وأن الاختلاف في الشعور والتصرف يعطي الحق للطرف الثاني أن ينقض عليه ويكيل له! يقول علم الاجتماع والنفس أن المرأة عندما تروي لزوجها شيئاً ما أو تعرض عليه مشكلة ما، فإنها تحتاج أول ما تحتاج إليه أن يشاركها زوجها مشاعرها والحدث الذي مرت به، تحتاج إلي ذلك قبل أن يبادرها زوجها بالحل، فهل هذه الطبيعة مكشوفة للرجل و معلومة له؟!إن الرجل أول ما تبدأ زوجته في عرض مشكلاتها يبدأ هو -فطريا- وبدون قصد عدم الاكتراث أو تهميش الإحساس في التفكير في الحلول التي يراها مفيدة للمشكلة، وهو إذ يفعل ذلك يعتقد أنه يقدم لامرأته ما تحتاج ولكنه يفاجأ برد فعل - غير متوقع، وهو تأجج المشاعر، واحتدام الحديث ثم الصدام، وهو بالطبع لا يفهم سبب ذلك، وتبدأ الأمور تتأزم ويصطبغ الحوار بهذه الحدة: هي : إنني أريد منك أن تشاركني في إحساسي. هو : لقد أردت مساعدتك، وعرضت عليكي الحل الذي أراه مناسباً. هي: إن القضية ليست قضية تقديم حلول، إن القضية قضية إحساس. هو : أنا أسف بعد ذلك لن أقدم أصلاً حلاً، إذا كان تقديم الحلول يستثيرك بهذا الشكل. هي : أنا غلطانة إنني أروي لك شيئاً من أصله. هو : ياريت لا تكرري خطأك هذا. هي : دا أنت غريب! هو : دا أنتي الغريبة! إن هذا الحوار يتكرر كثيراً، بين غالبية الأزواج ولا شك في ذلك؛ ونحن نريد أن نستغله لمعرفة أين الخلل وكيف يمكن إصلاحه؛ إن الخلل من وجهة نظري يكمن في أن الرجل لا يقدر الطبيعة الانفعالية للمرأة، وإن هذه الطبيعة الانفعالية تحتاج إلي السكون أولا قبل أن تستقبل الحلول، إنها تحتاج إلي الاحتواء أولا والمشاركة بالاستماع والهات والخد، قبل تقديم الحلول، والرجل عليه أن يفعل ذلك أولا وعليه أن يؤخر تقديم الحلول، ولا يجعل هذا الأمر أولوية مطلقة في كل وقت تعرض عليه المشكلة. هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فعلى المرأة أن تدرك أن الرجل ولأنه – منذ القدم – وكأصل فطري فيه مجبول علي المسارعة لحل المشكلات التي تعترض من يعول ويحميهم، فهو منذ القدم المنوط به أن يجد المكان الآمن له ولزوجه ولذريته، وهو منذ القدم المنوط به أن يسعى لحل مشكلة الفقر، والجوع، والعطش، والعري، وغير ذلك، إن انطلاقة الرجل لتقديم الحلول هي انطلاقة فطرية، من الظلم أو الخطأ أن يعاتب عليها، أو أن يفتعل الصدام معه من أجلها، لابد أن تفهم المرأة أن الرجل عندما يبادرها بحل مشكلتها، ليس معناها أنه لا يكترث لأحاسيسها ولا يشعر بها أبداً، بل علي العكس، هو يكترث بها وبأحاسيسها ولذلك يحاول أن يوجد لها حلاً يريحها ويسير لها أمرها به! إن المطلوب في هذه القضية تحديداً أن يستمع الرجل للمرأة، وأن لا يبادرها بالحلول أولاً، وكذلك مطلوب من المرأة أن لا تعتب علي زوجها، ولا ترميه بتهم هو بريء منها. نقطة ثانية؛ إن الأمومة تحتاج لملكات معينة حتى تُؤدى علي خير وجه، فهي مثلاً تحتاج إلي المتابعة في التفاصيل الدقيقة، فالوليد أو الصغير لا يغنيه أن يطمئن عليه اطمئنان إجمالي، إنه يحتاج إلي المتابعة والاطمئنان عليه في كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بصحته ومأكله ومشربه وملبسه ونفسيته، إن الأم هي أول من يلحظ أن نشاط وليدها علي غير المعتاد، وأنه شاحب اللون، وإن به حرارة، وأن شيئاً ما يشغله، وأنه غير سعيد، أو أنه كذا وكذا، فالوليد أو الصغير في مراحله الأولي لا يستطيع أن يعبر عن نفسه إلا بالبكاء، والمرأة بفطرة الأمومة المجبولة عليها تستطيع أن تفك ألغاز بكائه بالتفصيل ، لأنها تعلم وتدرك معتادة وتلاحظ بمنتهي السهولة أي تغير يطرأ عليه، إنه تحت عينها باستمرار، مسلطه عليه كل حواسها، وهذا من رحمة الله تعالي بالوليد، إن كل ما تفعله المرأة من هذا المنوال في اتجاه وليدها، أمر بالطبع محمود، لها عليه من الله الثواب ومنّا الشكر، ولكن الحذر كل الحذر – وهذا ما يقع فيه أغلبية إن لم يكن كل النساء، أن تتجه المرأة بهذا الأسلوب تجاه زوجها، أقصد أن تتابعه وتراقبه وتتدخل في شئونه تدخلاً تفصيلياً في كل صغيرة وكبيرة، ولأن ذلك يخنق الرجل ويشعره أنه مكبل، وأنه مفروض عليه الوصاية، وأنه حبيس ومسلوب الحرية، وهذا ما يدفعه للثورة علي زوجه عندما تحاول أن توجهه أو أن تأمره أو أن تُملي عليه شيئاً معيناً، علي المرأة أن تفهم أن المتابعة التفصيلية والتدخل في كل شأن مجاله وليدها وليس زوجها، فزوجها يحتاج إلي شكل آخر من أشكال العلاقة التي يشعر بها بحريته وأنه ليس في مدرسة الناظرة فيها زوجه، وللحديث بقية بإذن الله تعالي...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
م / أمانى محمد2008-09-11
طلب بسيط
الموضوع رائع جدا واشكرك عليه

جزاك الله خير

بس هناك طلب صغير هو محاولة تكبير خط المقال او وضوح الرؤية اكثر ولكم جزيل الشكر
وفاء2008-08-07
رجاء
بسم الله الرحمن الرحيم

إذا ممكن لو سمحتوا توضحوا خط المقال

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   قصة قابيل وهابيل .. رسالة إلى كل أسرة
   كيف تفوز بليلة القدر؟
   لماذا انتصر المسلمون فى بدر؟
   لا للفردية
   حدد هدفك في الحياة
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb