اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
* متى سنعود بقلم أ/ مني إسماعيل
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>أنا وطني
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 333 رأى
من هنا يبدأ الحوار

( متى سنعود )

عندما غادرت سوريا إلى الولايات المتحدة الأميركية من أجل دراسة زوجي كانت المفاهيم ما زالت مختلفة لدي و لم أكن قد وعيت بعد إلى أنني أغادر وطناً.

 لم أكن قد أدركت بعد أن قمة الترف و الدلال هو أن أستيقظ صباحاً على صوت آذان الفجر يخرج من مآذن بلادي .

 لم تكن للشوارع التي تربيت فيها معنى لدي   .. كنت معتادة عليها فقط .

 لم أكن أدرك أن نصائح أمي و أبي و ثرثرتي مع إخوتي و خصماتنا المنزلية  الصغيرة و جلساتي مع أقاربي و أصدقائي  ستكتب تاريخي و ستصبح غالية و عذبة و جميلة على قلبي إلى هذه الدرجة كلمة وطن لم تكن قد أخذت أبعادها عندي إلى أن غادرت هذا الوطن و أصبحت في قائمة المغتربين , و أدركت تماماً المرارة التي تخلفها كلمة الغربة في القلوب , فأنا  مهما عشت هنا سأبقى غريبة و ستبقى هذه البلاد لا تشبهني في شئ .

 أدركت.. كم أعشق أن أعود و أن أسير في شوارع بلادي المتواضعة و كم أفضّلها على شوارع أمريكا الضخمة التي قد تنبض بالحضارة و لكنها لا تنبض بالتاريخ و الحياة .

 أدركت أنني أستغني عن هذه البلاد و هي تنشر باراتها و نسائها العاريات في كل مكان و استبدله بحياء بلادي و جلسات نسائه المليئة بالعفة و الحنان .

أستغني عن الأموال التي ستهطل علينا هنا من كل مكان ( كما يعتقد الناس ) بعيشة راضية هنية بين أهلي و الناس الذين أحبهم و يحبوني .

و أذوب حزناًَ على عرب مسلمين خرجوا من أوطانهم بحثاًَ عن علم أو عمل ثم نسوا تلك الأوطان. أمضوا حياتهم و شبابهم يفيدون غيرهم  و ربوا أولادهم الذين أصبحوا يلدغون العربية و يتقنون اللغات الأخرى و لا يعرفون عن بلادهم إلا ذكريات آبائهم .

 سلام عليك يا بلادي .. مظلومة أنت و نحن من ظلمناك . هجرك كل من أتته الفرصة .. تركناك جميعاً قدمنا ادّعائاتنا بالحاجة و العمل و الظروف و لم نعد .

عمّرنا أرض غيرك و لم نفكر بمن سيعمّرك أنت . و كان كل همّنا على ماذا سنحصل منك لا ماذا سنقدم لك .

 عاهدنا الله زوجي و أنا أن نعود . أن ننهي سنين الدراسة و نعود لنقدم هذا العلم هدية متواضعة لبلادنا أمام أجمل أيام حياتنا التي عشناها في أحضانها .

                                                                    

                         بقلم :  مني إسماعيل 

                        الولايات المتحدة الأمريكية

                        شيكاغو

 

 

                                                                          

                                                                         

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
يمنى2008-04-04
حقا صدقت !
حقا صدقت لا شئ اغلى من بلدي !!!

انا احب بلدي حبا شديدا واتمنى ان ارجع اليها.

رغم جمال المكان و تقدم البلد (استراليا) لاكنها لا تسوى شيئا بجانب بلدي مصر الحبيبه
احمد2008-01-21
ليتني أعود معكم
ليتني أعود معكم لكنني لست خارج حدود وطني أنا داخله ولكنني أستسلمت لسلاسل وضعها من وضعها لنكون غرباء في بيوتنا

عندما تعودوا تذكري أن تنظري في أول يوم لشروق الشمس وأخبريني ماذا ترين
أكرم2007-07-25
حقا
حقا لا شيء أغلى من مصر... لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا... صدق كامل في قوله

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   * قلب ونافذة بقلم أ/ بسمة الشريف
   * جنب الحيطه بقلم الدكتور مجدي راشد عبد العظيم
   * المتخصص بقلم أ / أحمد فوزي سالم
   * وطلب كوباً من الماء بقلم أ / مروة الخشاب
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية