|
|
|
|
|
|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في الله
ها نحن قد وصلنا إلى الحلقة الثانية من الإيجابية...
وقبل أن نبدأ في شرح الإيجابية..كنا قد مررنا بالمقدمة...
المقدمة التي كانت تمثل لنا المرحلة الأولى من صنع الحياة....
مرحلة فك القيود....
مرحلة عرض نماذج من الناس الذين نجحوا في فك هذه القيود....
مرحلة شرح كيف نقوم بفك هذا القيد....
ثم قمنا بعرض هذه القيود العشرة..التي تكبل كل نفس تواقة للنجاح....
ثم عرضنا القيمة المضادة لهذه القيود وهي قيم النجاح التي نود أن نغرسها في نفوسنا….
و قيم النجاح العشرة هي:
1.الإيجابية..
2.الشعور بالمسؤلية..
3.الانتماء والمرجعية للإسلام..
4.الجدية..وبذل الجهد..
5.إدراك قيمة الوقت..
6.العمق الثقافي.
7.الاتقان في العمل.
8.المحافظة على الموارد.
9.تذوق الفن والجمال.
10.وجود هدف في الحياة.
***************************
وقبل أن استرسل في استكمال موضوع الإيجابية....
سأبدأ بعرض سريع لنتائج الحلقة السابقة....
الانتقادات:
لقد وجهت للحلقة السابقة 4 انتقادات وهي:
1.بعث لي مجموعة من الشباب المسيحي برسالة...مضمونها هو أنهم يتابعون ما نقوله..وولكنهم وجدوا أن هذا البرنامج (صنّاع الحياة) غير موجه إليهم....أي أنهم خارج دائرة التأثير التي يهتم بها البرنامج....
وأرد عليهم بأن البرنامج موجه أساساً للشباب والأمهات وربات البيوت..وأعني بالشباب الشباب المسلم والمسيحي....
2.الخطأ في القول بأن الآية الكريمة:" َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" في سورة النمل بينما هي في سورة النحل..
3.المشروع الذي ختمنا به الحلقة السابقة..لم يكن واضحاً...فيجب أن تكون المشاريع القادمة أكثر تحديداً عن ذي قبل...
4.تساؤل عن عدم الاستعانة بالكتب الغربية والمراجع الأجنبية....
وأرد بالقول بأننا بذلنا مجهوداً غير عادي في التحضير للبرنامج..وكان المصدر الأساسي لنا هو القرآن الكريم والسنة النبوية وتاريخ حضارتنا الإسلامية...ولم نتوان قط عن الاستعانة بالخبرات الأجنبية ولكن في الإطار الذي تسمح به شريعتنا الإسلامية السمحة...
وأود أن اذكر شيئاً هاماً....
وأكاد أن أجزم بأننا لم نجد أي خبرة أجنبية إلا ووجدنا لها أصلاُ في الإسلام.....
ونحن حريصون على أن نتعلم من أي خبرة نتلقاها...
السلبيات:
كان من المحزن أن نجد أن عدد الاستقصاءات التي أرسلت كانت أقل مما كنا نتوقع..فلقد أرسل حوالي 13 ألف استقصاء فقط ..وما زلنا ننتظر المزيد قبل الموعد النهائي يوم الجمعة 12 مارس...
الإيجابيات:
وكانت كثيرة والحمد لله...
•أكثر من 600 مشروع إيجابي تم إرساله إلى الموقع...
•1300 اقتراح للبرنامج...
•عرضنا الأسبوع الماضي...نموذج المهندس أحمد سامي..صاحب فكرة تعليم الكمبيوتر للشباب....
•وأود أن اذكر هذا الأسبوع أنه بعد عرض الحلقة الماضية..اتصل بي أحد رجال الأعمال من كويت..و طلب مني أن يقوم بالاتصال بالمهندس أحمد سامي..رغبة منه في أن ينشر فكرته في الوطن العربي كله...ويتولى هو رعاية المشروع من الناحية المادية...ويكون المهندس أحمد سامي هو المسئول عن المشروع من الناحية الفنية....
•اتصل بي رجل كبير في السن يسكن في شارع ألماظة بحي مصر الجديدة...بأنه مر في الشارع بسيارته فوجد حفرة كبيرة وكان البلدوزر يقوم بردمها فتذكر على الفور الفكرة التي طرحناها في الأسبوع الماضي ضمن أفكار الإيجابية...فذهب إلى المهندس المسئول عن الردم وأخبره بوجود حفرة أخرى في شارع قريب يسمى شارع مختار نوح....ففوجيء بالمهندس يقول له..هو فيه أيه..أنا لسة في ثلاث شباب وقالوا لي أن أذهب....فسألت عن الثلاث شباب فوجدتهم وقد قاموا بردم الحفرة بأنفسهم!!!!
•العديد من طالبات الصف الثاني الثانوي في إحدى مدارس الأردن طلبن من معلمتهن تخصيص عشر دقائق أسبوعياً ليقمن بشرح المعنى الذي نقوله في الحلقة...يعني يقمن يتعليم الطالبات كيف يكونوا إيجابيات....وكيف يستفدن من وقتهن....
•فتاة قطرية تدعى (فاطمة درويش)..قامت باختيار بعض الكلمات المؤثرة وقامت بإرسالها على المحمول إلى العديد من أصدقائها..مثل (رب همّة...أحيت أمّة)...
•بنات بقسم عمارة جامعة الآسكندرية قمن بدور أيجابي في نشر أهداف المشروع....
•مسجد أبو بكر الصديق في مصر...قام بعقد دورات للشباب والكبار في الكمبيوتر..
•واليوم..أعرض لكم نموذج آخر للإيجابيات وهي فتاة لبنانية (غينا غزاوي) وقامت هي وصديقاتها بعمل مشروع إيجابي وهو عقد دورة لتقوية اللغات و مهارات الكمبيوتر والأشغال اليدوية و إلقاء محاضرات للتوعية الدينية لفتيات تتراوح أعمارهن بين (18-22) سنة...
*********************************************
الآن وبعد هذه المقدمة عن ردود الأفعال حول الحلقة السابقة...
نبدأ هذه الحلقة وسنحاول فيها أن نجيب عن أربعة أسئلة...
1.ما هي أهمية الإيجابية؟
2.ما هي معوقات الإيجابية؟
3.كيف أكون إيجابياً؟
4.ما هي مجالات الإيجابية؟
ثم نختم حلقتنا بالمشروع العملي....
----------------------------------------------------
1.أهمية الإيجابية:
لكي نكرس هذا المعنى يجب أن نقول أن السلبية هي أخطر آفة....
بينما الإيجابية هي أهم وأخطر وسيلة لنهضة الأمة....
ولو تواجدت الإيجابية....على الفور تحدث نهضة للأمة...
فمن الحقائق المسلم بها...ان نهضة الأمم تقوم على أفراد إيجابيين مليئين بالأفكار الطموحة...والإرادة الكبيرة...
فمثلاً...
•الشيوعية كفكرة...قامت على جهود لينين...و ماركس..
•الثورة الشيوعية في الصين قامت على أكتاف ماوتسي تونج...
•الإسلام....ديننا العظيم..نادى به رجل واحد..أعظم رجل في تاريخ البشرية..سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام...
وعندما بدأ سيدنا محمد يدعو إلى الإسلام..اتجه أولاً إلى جذب الإيجابيين إليه....فبدأ بصديقه الحميم أبي بكر الصديق...والذي قام بمفرده بدعوة أغلب العشرة المبشرين بالجنة أمثال عثمان بن عفان و الزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف و طلحة بن عبيد الله...ولا ننسى دعوة الرسول الكريم" اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين"..لماذا لأن الإثنان برغم أنهم كفار إلا أنهم كانوا إيجابيين....
وبعد استجابة الله لدعاء الرسول وإسلام عمر بن الخطاب...ولم يمض على إسلامه دقائق....قال " يا رسول الله ألسنا على حق....ففيم الاختفاء" و للمرة الأولى يجهر المسلمون بالطواف حول الكعبة..فخرج المسلمون في صفّين على أحدهم عمر و على الآخر حمزة ورسول الله يمشي بين الصفّين.....
من هنا يتضح لنا...أن الإيجابية هي فكرة عظيمة...
لأنها مرادف لكلمة أعظم وهي النهضة....
الإيجابية=النهضة...
فيجب على كل منا أن يكون إيجابياً في حياته....
يضع نصب عينيه أن يكون الأول على المدرسة...
يكون أحسن موظف الشركة...
يكون أنجح طبيب في تخصصه....
إذا أردت سبباً آخر لأهمية الإيجابية....
لقد تميز كل شعب من الشعوب بصفة خاصة به...
فمثلاً....
•الألمان تميزوا بالصلابة والتحدي.
•اليابانيين تميزوا بالتفاني في العمل..
•بينما ميز الله سبحانه وتعالى المسلم بأنه إيجابي... قال تعالى " كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" هكذا ذكر الله المسلمون بأنهم يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر...وهو المعنى الشرعي لكلمة الإيجابية.....
وهناك ملاحظة غاية في الأهمية...
إن القرآن الكريم أكد على أن الإيجابية ليست للرجال فقط..بل هي للرجال والنساء...
قال تعالى"المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"...
وفي السنة النبوية الشريفة نجد أن رسولنا الكريم قد لخص لنا الدين في كلمتين بقوله" الدين...النصيحة"..... وبهذه الكلمة...يتضح لنا أنه إذا كنت سلبياً..فعندك خلل في فهم دينك...
وخطورة الإيجابية أنها نجاة من هلاك الأمم والشعوب...
قال تعالى" وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها صالحون"....
الإيجابية= النجاة....
ولا صحة للإيمان في قلبك إلا بالإيجابية...
***************************
2.معوقات الإيجابية:
1.الخجل من الناس.
2.الخوف من الخطأ.
3.اليأس السريع عند فشل المحاولات الأخرى.
4.الشعور باستحالة مواجهة المعوقات الخارجية.
------------------------------------------------------
•الخجل من الناس:
أولاً يجب أن نفرق بين الحياء.......والخجل...
الحياء: هو أنك لا تريد أن تصيب نفسك بالرذائل...
الخجل: هو حدوث ارتباك..عندما تصبح تحت محط أنظار الناس...
لهذا يجب أن تتحرك..وتجعل قلبك شجاعاً...
أمثلة على عدم الخجل....
1.سيدنا محمد يوم أمره الله عز وجل بالجهر بالدعوة..."فاصدع بما تؤمر" فوقف الرسول على جبل الصفا....ولم يخجل..ولم يخف..
2.سيدنا عمر بن الخطاب يوم إسلامه...فجهر بالصلاة حول الكعبة..وذهب إلى أكثر أهل مكة نقلاً للأخبار وهو جميل بن معمر.. حتى يعرف أهل مكة جميعاً بإسلامه...ثم جمع أبناءه وأمرهم بالإسلام...
3.شاب كويتي يدعى هشام..كان يدرس في لندن..وكان يذهب إلى حديقة هايد بارك الشهيرة...وكان يتحدث عن الإسلام من الصباح وحتى المسائ..دون أن يكل أو يمل...وصار دكتوراً في العلوم السياسية..
4.شاب آخر التحق بكلية الزراعة في ثلاثينيات القرن الماضي...عندما دخل الكلية أول مرة بحث عن مكان للصلاة فلم يجد مكاناً سوى في البدروم..ولكنه حارب وأخذ يصلي في فناء الكلية حتى أجبر عميد الكلية عاى تخصيص مكان لائق تقام فيه الصلاة...
إذاً..........
للتغلب على الخجل....
•وجود هدف في الحياة..
•إرادة وهمة عالية..
------------------------------------------------------------
•الخوف من الخطأ:
بداية النجاح.........هي تجربة فاشلة....
ويحكي الأستاذ عمرو خالد تجربته الشخصية...فلقد كان في بداية حياته خجولاً.....منطوياً على نفسه...قليل الأصدقاء...
حتى بدأ يتدين..وهو في الدراسة....و تخلى عن صفة الخجل...عندما ذاق طعم النجاح لأول مرة في حياته...فلقد عمل على أن يدعو أحد أصدقائه ولم يكن متديناً...إلى أن يلتزم ويصلي معه في المسجد.....ثم بدأ في فكرة جديدة وهي عمل دورة في كرة القدم بين المساجد....
وهكذا فلنتغلب على الخوف من الخطأ....
•الثقة في الله.
•تذوق تجربة نجاح
------------------------------------------------------------
•اليأس السريع عند فشل المحاولات الأولى: جرب تاني...وتالت..
•فسيدنا محمد قبل الهجرة إلى المدينة عرض نفسه على 26 قبيلة...ولم يقبلوه..بل وردوا عليه في غلظة....
لا يجب أن تقول أنا حربت مرة ولم تنفع..فسأتوقف عن المحاولة....
•توماس أديسون مخترع المصباح الكهربي...قام بعمل 99 محاولة فاشلة قبل أن ينجح...
•سيدنا يعقوب لم ييأس من أن يجد سيدنا يوسف...فقال" يا بني اذهبوا فتحسسوا يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون"....
يجب أن نقتنع أن الإنسان يتعلم من خطأه....
إذاً العلاج هو:
•الصبر..وعدم اليأس..
-------------------------------------------
•المعوقات الخارجية:
يخرج من ووسطها النجاح...
أمثلة على التغلب على المعوقات:
•سيدنا يوسف...عاش فترة طويلة من حياته يصارع من أجل التغلب على العقبات التي وقفت في طريقه....
1.فإخوته كانوا يكرهونه...
2.رموه في الجب ثلاثة أيام..
3.بيع عبداً...
4.سجن بتهمة ظالمة وقضى في السجن 7 سنوات...
ولكنه خرج بعد ذلك و صار وزيراً للإقتصاد..وصار مسئولاً عن إطعام الشرق الأوسط كله...
فهل أنت مستعد للوقوف في وجه العقبات مثل سيدنا يوسف..؟!!
يجب أن تتذكر أنه مهما كانت العقبات....من يريد أن ينجح ...سينجح..
•في غزوة مؤتة..وقف جيش المسلمين وعددهم 3000 في مواجهة 200000 من جيوش الرومان..
ولكنهم يالتفكير الصائب تمكنوا من الصمود لمدة 6 أيام ولم يفقدوا سوى 13 شهيد..وقتلوا المئات من الرومان...حتى جعلوهم بقولون (اهؤلاء من الجن أم من البشر)...
وقال هرقل قيصر الروم أن العرب سيستولون على ملكه في خلال عشر سنوات...
هنا يجب أن نعيد ذكر القاعدة التي اتفقنا عليه منذ الحلقة الأولى:
مفيش حد بيحط في دماغه فكرة ويعيش علشانها..ويبذل جهده علشانها...إلا لازم يحققها قبل أن يموت..
فمن يرد ثواب الدنيا يؤته منها.....ومن يرد ثواب الآخرة يؤته منها... إذاً فالحل هو...
•الذكاء الإيجابي..
---------------------------------------------
3. كيف أكون إيجابياً؟
بحل المعوقات.....أي...
•وجود هدف في الحياة..
•إرادة وهمة عالية..
•الثقة في الله.
•تذوق تجربة نجاح
•الصبر..وعدم اليأس..
•الذكاء الإيجابي..
---------------------------------------------
4. مجالات الإيجابية:
•العائلة.
•المدرسة/الجامعة.
•العمل.
•الجيران.
•حماية البيئة.
----------------------------------------------
تجارب:
1.رجل أردني كان متوسط الحل..بدأ مشروعاً لإطعام الفقراء بأخذ الأكل المتبقي من الحفلات في الفنادق..ويقوم بتوزيعه على الفقراء والمحتاجين..
2.الأستاذ ناصر شاب لبناني عمره 38 سنة..منذ نعومة أظافره تطوع ليتعلم الإسعافات الأولية و الدفاع المدني....
3.أحمد بشير...شاب مصري...قام بمحو أمية نصف أهل قريته..وكان شعاره "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"...
------------------------------------------------------------
المشروع العملي:
ابحث عن أسرة فقيرة...وعائلها متوفي...وأرسل لهم بإعانة...
كتبها: عاشق النبي
|
|
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
| |
| |
|
|
| |
|