"الطيب" يرد على أكذوبة زواج الرسول بالسيدة عائشة قبل بلوغها الحُلم

ما زال يعاني المجتمع المصري من ظاهرة زواج القاصرات وانتشارها، خاصة في القري البعيدة، وخرج جدلًا كبيرًا حول هذه الواقعة وربطها بالدين الإسلامي من خلال اتهام الرسول صلى الله عليه وسلم بالزواج من طفلة لم تبلغ بعد سن الحُلم.

ويرجع الهدف من هذه الأكذوبة التي يروجها البعض هو الطعن في الإسلام والاستشهاد بها على أنه دين يدعو إلى زواج القاصرات، بل ويحث عليه اقتدًاء بما فعله محمد "صلى الله عليه وسلم"، وتناسى هؤلاء – عامدين - أنه لو كان في هذا الواقعة عيبًا أو أمرًا مستقبحًا لعده اليهود والوثنيون صيدًا ثمينًا يقدحون به في صدق رسالة نبي الإسلام وما تركوه يمر مرور الكرام. 
 
وردًا على هذه الادعاءات أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، أن من يحاولون إلصاق تهمة تفشى ظاهرة زواج القاصرات بالإسلام يستشهدون بزواج النبي "صلى الله عليه وسلم" من السيدة عائشة رضي الله عنها وهذا استشهاد باطل؛ لأن الثابت أن هذا الزواج تم ومر في إطار أن المجتمع برره ورضي به ولم يمثل شذوذًا على القاعدة بحيث يُلام محمد "صلى الله عليه وسلم" عليه، ولو نظرنا لوجدنا أن النبي "صلى الله عليه وسلم" كان تُترصد له الأخطاء، وكان أعداؤه يتمنون له الخطأ، ولو أنه "صلى الله عليه وسلم" كان زواجه بعائشة زواج رجل في الخمسين بطفلة كما يدعي البعض، فلماذا لم نقرأ في التاريخ وفي الأدبيات، التي سجلت اعتراضات اليهود والوثنيين على النبي "صلى الله عليه وسلم" في كل شيء، أن هذا الزواج كان فضيحة وكان خروجًا على تقاليد المجتمع وعادات الناس.
 
وأضاف الإمام الأكبر، أن الدليل على أن زواج النبي "صلى الله عليه وسلم" بالسيدة عائشة رضي الله عنها كان يجري على عادة المجتمع العربي في ذلك الوقت أنه مر دون أي تعقيب، ولو أن هذا الزواج تم في إطار ما يتهامس به المسفسطون على الإسلام وعلى سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" الآن لكان يمثل صيدًا ثمينًا لأعداء النبي "صلى الله عليه وسلم" في ذلك الوقت، ولكن كل من يتحدث الآن عن هذا الزواج يقول عائشة كان سنها سبعة أو ثمانية، وأنا أقول لهم: افترضوا أي سنة، ولكن هل الزواج كان زواجًا عاديًا أم لا؟، والإجابة: نعم كان زواجًا عاديًا، وهذه الإجابة تنهى أي كلام وتفند أي ادعاء يروجه المسفسطون على الإسلام.
 
وأشار شيخ الأزهر الشريف؛ إلى أن تحديد سن السيدة عائشة رضي الله عنها وقت زواج النبي "صلى الله عليه وسلم" منها - بخمس أو ست أو سبع سنوات أمر صعب جدًا؛ موضحًا: «الشخصيات الكبرى في التاريخ الإسلامي من علماء ومفكرين وفلاسفة وغيرهم - حتى الذين عاشوا في القرن الخامس الميلادي يصعب جدًا أن تعثر على تاريخ واحد أو سنة واحدة لتاريخ ميلاده، وشقيت من أجل أن أعثر على سنة واحدة تحدد تاريخ ميلاد الفيلسوف الذي كان موضوع رسالة الدكتوراه الخاصة بي، وكانت تختلف الفروق من سنة إلى عشرة؛ لأنه لم تكن هناك إحصائيات أو كشوف مواليد فكيف يدعي هؤلاء أن سن السيدة عائشة آنذاك كان خمس أو ست أو سبع سنوات؟».  
 
واختتم الإمام الأكبر، تفنيده لهذا الادعاء؛ قائلًا: «خلاصة القول زواج النبي "صلى الله عليه وسلم" بالسيدة عائشة "رضي الله عنها" تم في إطار أعراف وقوانين المجتمع في ذلك الوقت، وهذا هو المطلوب، والمؤكد والثابت تاريخيًا أن النبي "صلى الله عليه وسلم" دخل بالسيدة عائشة رضي الله عنها بعد بلوغها سن الحُلم، وليس في هذا شك».

عن الكاتب

المقالات المتعلقة

معلومات عامة

أول وزير للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم في دبي 

بقلم : خلود علي

أعلن الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات، عن تعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي بالعالم، في ظل حديث العالم أجمع، وخاصة العلماء والخبراء في المجال التكنولوجي عن أهمية الذكاء الاصطناعي، فمنذ عام 1956 يسعى الخبراء لتحويل الآلات إلى نماذج ذكية تحاكي ذكاء الإنسان الطبيعي، واعتبروها تطورًا علميًّا يجعل الآلة تقوم بعمل الإنسان في الحسابات الدقيقة، والأعمال المتعثرة عن طريق التكنولوجيا.  

مين يعرف

دعم كسوة الكعبة بـ"الكفلار" و "النانو" لمقاومة الرصاص والحريق

بقلم : رباب حسن

كشف مدير عام مجمع الملك عبدالعزيز، الدكتور محمد بن عبدالله ، أن كسوة الكعبة المشرفة سيتم دعمها بمادة ( الكفلار) في صٌنع خيوطها بألياف صناعية.

مين يعرف

نجم : أمانة دور الإفتاء في العالم خلية نحل من اليوم لضبط الفتوى

بقلم : رباب حسن

أعلن الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم ومستشار مفتي الجمهورية، الدكتور إبراهيم نجم، أن أمانة الإفتاء العالمية بأكملها أصبحت خلية نحل بداية من اليوم الجمعة وذلك لوضع توصيات المؤتمر العالمي للإفتاء والذي انتهت فاعليته أمس محل التنفيذ.