نايف العدواني يكتب.. مساجد أم مطاعم أم ملاعب؟

قال تعالى: «إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «من بنى مسجداً بنى الله له بيتا في الجنة».

وعمارة المساجد يدخل فيها بناؤها ونظافتها وادامتها والمحافظة عليها لانها بيوت الله تؤدى فيها أهم العبادات الصلوات الخمس ويتلى فيها كتاب الله الكريم القرآن ولقد عظم الرسول صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعده من الخلفاء والتابعين المسجد فهو بيت الله ومنه تنطلق الرايات للجهاد وفيه الموعظة والعظة ولم يكن يوماً من الأيام مطعما يؤكل فيه الطعام وملعباً للاطفال غير المميزين والسفهاء، كما هو الحال لدينا في الكويت حيث حولت بعض الجمعيات الخيرية الجاهلة بالدين والمتهمة بجمع الاموال وتبديدها في اقامة موائد الطعام في المساجد وكذلك تقديم المشروبات من مياه وعصائر داخل المسجد وامام المصلين وكأن المصلين في سباق مارثوني ويحتاجون لكل هذه المياه والعصائر رغم أن غالبيتهم يفتح العلبة ويرشف منها ويتركها حتى ترمى في الزبالة وما زاد الطين بلة والامر علة تزويد هذه الجمعيات ثلاجات داخل حرم المسجد لتبريد المياه، والعصائر رغم أن كل مساجد الكويت مزودة ببرادات مياه في ساحاتها حتى اصبحت المساجد مطاعم يقدم فيها ما لذ وطاب لأناس شبعى لا يحتاجون هذه المشروبات التي تصرف عليها الكثير من مبالغ التبرعات، وترمى في الزبالة بينما هناك آلاف من المسلمين الجوعى والعطشى بحاجة لكل فلس وزجاجة ماء، أو عصير لتنقذهم من الموت هذه الاموال التي تبعثرها الجمعيات تحت مسمى أعمال الخير هي أعمال تدخل في الترفيه وتبديد اموال المسلمين بالباطل سيحاسبهم الله عليها وعلاوة على تحويل حرم المساجد لموائد للمشروبات والطعام أصبح المسجد ملعباً للأطفال الذين يأتون مع أهاليهم من المصلين ليتركوا للعب بالمسجد وازعاج المصلين، والعبث بمحتوياته من مصاحف، وكتب، واللعب بزجاجات المياه، وغيرها دون رقيب أو حسيب لا من امام المسجد أو حتى وزارة الاوقاف أو المصلين وكأن الامر عادي جدا ولا يعني المصلين وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «أبعدوا سفهاءكم وأطفالكم عن المساجد»، والمؤسف ان هذه الافعال والاعمال تبرز في شهر رمضان المبارك فيفقدونه قدسيته والمساجد حرمتها ووقارها ويأتي بعض الناس وخاصة في العشر الاواخر للاعتكاف دون ان يعون معناه أو هدفه فتتحول المساجد إلى غرف للنوم تعلق فيها الملابس، والبيجامات وترتفع فيها أصوات التليفونات وتكثر فيها عزائم السحور بين المعتكفين فتتحول رائحة المسجد إلى روائح الاكل والعرق دون أن يقوم أحد بمنعهم أو توجيههم. هذا الاجتراء على تحويل مساجد الله إلى مكان للطعام والنوم دون المحافظة على قدسيتها وحرمتها هو انقاص لدور المسجد العظيم وكمنبر للصلاة أو العبادة ومنا للمسؤولين وخاصة لوزارة الأوقاف أوقفوا هذا التعدي على المساجد والعبث بها وأبعدوا عنها السفهاء وحديثي التدين فقد حولوها إلى أماكن عامة للأكل، والشرب، والنوم وليس أماكن للعبادة. اللهم بلغت اللهم فأشهد.
 
نقلا عن جريدة الشاهد الكويتية.

عن الكاتب

فريق التحرير

محررو الموقع

المقالات المتعلقة

مين يعرف

العاشر من رمضان.. حلاوة الانتصار

بقلم : أحمد أسامة

اليوم الإثنين 5 يونيو "العاشر من رمضان" مفارقة قدرية وتاريخية، حيث ستحتفل مصر والعرب بذكرى انتصار العاشر من رمضان في نفس يوم ذكرى احتفال إسرائيل باحتلالها لأراضي العرب في نكسة 1967.

مين يعرف

5 يونيو.. مرارة الهزيمة

بقلم : أحمد أسامة

اليوم الإثنين 5 يونيو "العاشر من رمضان" مفارقة قدرية وتاريخية، حيث ستحتفل مصر والعرب بذكرى انتصار العاشر من رمضان في نفس يوم ذكرى احتفال إسرائيل باحتلالها لأراضي العرب في نكسة 1967 .