وزير العمل العراقي: طلبت مرتين إعادة هيكلة واستراتيجية منظمة العمل العربية

 أكد المهندس محمد شياع السوداني، وزير العمل العراقي، أن الإرهاب وخفض الأسعار زادا من نسبة البطالة في العراق، وأشار إلى أنه مر على الشعب العراقي ظروف قاسية لحقت بالتبعية بفئة العمال.

يُعاني العمال في العراق الكثير من المشكلات.. ما أبرزها؟ وكيف تعملون لحلها؟

 العمليات الإرهابية تسببت في نزوح المواطنين، وعدم استقرار المناطق الأخرى؛ وقد تزامن ذلك مع انخفاض أسعار النفط وتوقف الكثير من المشروعات؛ مما أدى لارتفاع نسبة البطالة وخفض الأجور. ومع كل سبق كانت وزارة العمل حاضرة في هذه الأزمات مع مؤسسات الدولة وفي حوار دائم مع شركاء العمل، للعمل بقدر الإمكان على تخفيف تلك المعاناة، وإيجاد الطرق لفرص العمل للباحثين وتحسين ظروف العاملين.

ماذا عن الفساد المستشري في البلاد؟

دائماً أدعو إلى مواجهة الفساد في تجارة السلع في العراق وخلال السنوات العشرة الأخيرة بلغت قيمة السلع المستوردة في العراق حوالي 321 مليار دولار أمريكي، وهذه السلع مستوردة للعراق سواء للقطاع العام أو الخاص، وأعتقد أنها كانت برامج استيرادية غير مدروسة؛ حيث كان من الواجب الاعتماد على الصناعة الوطنية أو القطاع المختلط، بهدف الحد من خروج العملة الصعبة بهذه الأرقام الكبيرة خارج العراق.

 

وجزء من هذه الحصيلة الاستيرادية ينطوي على أوده فساد، نظرا لوجود صناعة وطنية ومنتج وطني يغنينا عن اسيراد مثيله من الخارج، وطبقا لقانون الموازنة فلا يتم استيراد سلعة من الخارج طالما نظيراتها الوطنية موجودة وتكفي الاحتياج، علاوة على أن صناعتنا الوطنية ملتزمة بالمواصفات النوعية والأسعار المناسبة.

إلى أين وصلت الصناعات الوطنية العراقية؟

 البعض يتحايل على القانون ويقوم بمحاولات الالتفاف لاستيراد سلع تقوم الصناعة الوطنية بإنتاجها، وهذا يعد لونا من ألوان الفساد أوجب أن أعلن حملة لمواجهتها.

وفيما يخص نسبة البطالة في العراق ودور الوزارة فى تعويض العمال الذين فقدوا وظائفهم بسبب المعارك الدائرة في الموصل، فنسبة البطالة فى العراق  حوالي 23% وان الوزارة صرفت إعانات شهرية للمستحقين جراء عمليات الحرب التى مرت سواء فى الموصل او المدن التى تم تحريرها  كما تم صرف رواتب للمتقاعدين من القطاع الخاص، كذلك منح القروض لتشغيل العاطلين عن العمل، خاصة في المواقع التي نزحوا إليها؛ هذا، فضلا على التنسيق الواسع مع المنظمات الإنسانية للقيام بمساعدة العائلات النازحة.

ماذا عن مستحقات المصريين بالعراق؟

بالنسبة لمشكلة رواتب ومستحقات العاملين المصريين في العراق فلم يتبقى سوى 398 عاملاً موزعين ما بين متقاعد خدمة أو عجز أو ورثة فيما يتعلق بالمتقاعدين  من القطاع الخاص ، وقد بلغ عدد المعاملات المنجزة (207)، وعدد المعاملات التي فيها خلل قانوني (64)، أما المعاملات التي لم يوجد لها مستندات توجب الصرف بلغت (127) وأن المستحقات المصروفة  للعمال المصريين تعادل 3 مليون دولار تقريبا.

ماذا عن التعاون العربي المشترك؟

فى إطار حرص العراق على العمل العربي فقد طلبنا للمرة الثانية تغيير هيكلة واستراتيجية منظمة العمل العربية بما يعود بالنفع على العامل العربي وجميع المؤسسات التي توفر فرص العمل للشباب بما يناسب إمكانياتهم ومؤهلاتهم. 

كيف ترى معالجة هذا الخلل؟

 العراق عرض فى مؤتمر هذا العام (الدورة 43)، وعرض فى العام الماضى أيضًا، ضرورة إعادة النظر فى هيكلة منظمة العمل العربية، واستراتيجية عملها، وعلاقاتها مع الآخر، ومراجعة عقد التشغيل، وللأمانة هناك مشروع كبير إذا تم تفعيله سيكون له أثر كبير فى سوق العمل العربية؛ حيث تطلق المنظمة بوابتين أساسيتين هما: التدريب عن بُعد، والتوظيف عن بُعد، وسيتم توقيع بروتوكولات تعاون مع الدول العربية الأعضاء لدعم انطلاق هذه الشبكة.

عن الكاتب

أحمد عبداللاه

كاتب وصحفي