أنيسة حسونة: ثلث الأسر المصرية تعولها النساء.. ووضع المرأة في تحسن ملحوظ

شهد وضع المرأة المصرية تحسنًا كبيرا بعد دستور عام  2014، الذي أنصف المرأة ونص علي حقوقها المستحقة في كافة المجالات؛ وكذلك أكد على فرصها المتكافئة في تولي جميع الوظائف ومراكز صنع القرار.

بعد مرور 6 سنوات علي ثورة يناير .. كيف تقيمي وضع المرأة المصرية؟

الخطاب السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي، يحمل دائمًا إشادة بدور المرأة في حفظ الاستقرار والحفاظ علي التماسك الاجتماعي ودفع جهود التنمية إلي الأمام، ولم يقف الأمر علي مجرد شعارات أو خطابات، ولاسيما إننا شهدنا في السنوات الثلاث الماضية وصول عدد نائبات الشعب في مجلس النواب الجديد إلي 90 نائبة يمثلن 15٪ من عدد الأعضاء وهي نسبة غير مسبوقة في تاريخ المجالس التشريعية المصرية، ويسعي إلي دعم دور المرأة الإيجابي والحفاظ علي حقوقها من خلال التشريعات التي يصدرها، علاوة علي أن الدستور قد نص علي تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 25٪ في المجالس المحلية القادمة التي تجري انتخاباتها قريبا، انتهاءً بالقرار الذي أعلنه الرئيس السيسي، أن العام 2017 عاما للمرأة المصرية، وهو العام الذي شهد تعيين أول امرأة في منصب المحافظ وهي السابقة الأولي في التاريخ السياسي المصري.

كيف تقيمي أداء المرأة تحت قبة مجلس النواب؟

بالتأكيد، تلعب النائبات دورًا فاعلا ونشطًا في مجلس النواب من خلال عضويتهن في اللجان المختلفة ومساهماتهن في مناقشة القوانين والتشريعات، ناهيك عن عنايتهن بمشاكل المواطن المصري وذلك من خلال الأسئلة وطلبات الإحاطة والبيانات العاجلة والاستجوابات، وإلي جانب الأدوات الرقابية فقد مارسن دورهن التشريعي من خلال مشروعات القوانين العديدة التي قدمنها، وقد قدمت شخصيا مشروعين لقانونين من القوانين المكملة للدستور وهما «مفوضية المساواة ومنع التمييز» و«الهيئة التنسيقية لمكافحة الفساد»، وتجري مناقشتهما في دور الانعقاد الحالي، وقد خاطب السيد الرئيس النائبات في خطابه بمجلس النواب في 13 فبراير 2016 قائلًا: نائبات مصر المحترمات أخاطب من خلالكن المرأة المصرية صوت ضمير الأمة النابض بعشق الوطن، وقد فعلت النائبات ذلك بالضبط فتبنين مطالب المواطنين وعملن علي حماية حقوقهن في جميع القضايا المعروضة ومن أهمها  البطالة ومشاكل الصحة والتأمين الصحي والهجرة غير الشرعية ومشاكل التعليم إلي جانب زواج القاصرات وقانون الخدمة المدنية وأهمية الحفاظ علي حقوق المرأة العاملة والحاضنة. 

هل يُعد أن تعيين سيدة في منصب مُحافظ إنجاز يُحسب للمرأة المصرية؟

بالطبع، ما حدث يُعد إنجاز كبير للمرأة المصرية تحقق بتعيين «المهندسة نادية عبده»، محافظًا للبحيرة، ونحن فخورون بقرار السيد الرئيس بإسناد هذا المنصب لسيدة للمرة الأولي ونتمنى لها كل التوفيق والنجاح في مسئوليتها الكبيرة ونأمل أن تكون هذه هي الخطوة الأولي في طريق أن نري مزيدا من النساء في مناصب صنع القرار بصفتها نصف المجتمع المصري.

هل تقوم مُنظمات المجتمع المدني والمجلس القومي بدورها في دعم المرأة المصرية؟

المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسى، يقوم بدور هام جدًا في دعم قضايا المرأة والدفاع عن حقوقها في ظل إستراتيجية التنمية «2030»، كما أن هناك تنسيقا وتعاونا مستمرا بين النائبات والمجلس القومي للمرأة خاصة فيما يتعلق بقضايا تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وحول دور منظمات المجتمع المدني، يجب أن يكون هناك تشجيع لكافة المنظمات المعنية بحقوق المرأة، وتلك التي تناهض العنف ضدها والتحرش بها، وإعطاء تلك المنظمات مجالا واسعا لتحقيق تلك الأهداف حماية لكرامة المرأة وآدميتها، ودعمها بكل ما تحتاجه من أجل القيام بدورها.

ما الذي ينقص المرأة المصرية لتحصل علي حقوقها كاملة؟

حقوق المرأة منصوص عليها في الدستور المصري بشكل واضح، وما ينقص هنا هو إصدار التشريعات والقوانين التي تترجم تلك النصوص الدستورية علي أرض الواقع، كما أن الجهات المعنية بإنفاذ تلك القوانين يحتاج العاملون بها إلي تدريب حول مغزى تلك الحقوق الدستورية وأهمية تنفيذها واحترامها، كما أننا نحتاج أيضا إلي حملات توعية للنساء وخاصة في المناطق الأقل حظا والمناطق النائية حول حقوقهن الدستورية، وبنفس القدر نحتاج إلي توسيع شبكات الحماية الاجتماعية للنساء وخاصة العاملات في القطاع غير الرسمي وأصحاب المشروعات متناهية الصغر اللاتي يجب أن يتاح لهن التمويل اللازم بسهولة تسمح لهن بالاستمرار في تلك الأعمال ودعم أسرهن، إلي جانب ذلك فالأمر يتطلب إعادة النظر في المناهج التعليمية في المراحل الدراسية لتقديم الفتيات بصورة متكافئة مع الفتيان في كافة المناهج بشكل يعكس الأدوار المتساوية لكلاهما والتأكيد علي تمتعهم بنفس المهارات والقدرات.

وهل هناك تقصير من جانب المرأة في الحصول علي حقوقها؟

بالعكس تمامًا، ليس هناك تقصير من جانب المرأة المصرية، فهي منذ فجر التاريخ تؤدي دورها وتعمل إلي جانب زوجها وترعي أسرتها علي جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فهي دائما تبذل أقصي جهدها وتكافح تحت أقسي الظروف لحماية أسرتها وتربية أبنائها، والدلالة علي ذلك أن هناك حاليا أكثر من 30٪ من الأسر في مصر تعولها النساء اللاتي يشكلن نسبة لا يستهان بها من العاملين في القطاع غير الرسمي.

عن الكاتب

محمد زيدان

كاتب وصحفي