أشرف الفيل في حوار خاص: تطوير التعليم الأزهرى يسير على قدمً وساق

قال الشيخ أشرف الفيل الداعية الإسلامى وأحد علماء الأزهر الشريف، إن الهجوم على التعليم الأزهرى قول حق يرُاد به باطل، حيث يردد المهاجمون والمنتقدون رغبتهم فى تطوير مناهج الأزهر، ولكنهم يهدفون إلى تدمير المؤسسة والتشكيك فيها، بدوافع غربية هدفها تشويه الإسلام والمسلمين، وحول تعديل كتب التراث، مضيفا أن الأزهر الشريف شكل لجان عديدة من خيرة علماء وكوادر وباحثى المؤسسة من أجل تنقية كتب التراث، وتنقيحها حتى تُناسب العصر الحالي.

بصفتك أحد علماء الأزهر الشريف.. هل ترى أن منظومة التعليم الأزهرى فى حاجة لعملية إصلاح؟

بالتأكيد، التعليم الأزهرى سواء التعليم العادى ما قبل الجامعى أو الجامعى فى كليات ومعاهد الأزهر فى حاجة إلى عملية تطوير وإعادة هيكلة وإصلاح، حتى تتواكب المناهج مع مستجدات العصر، والتغييرات التى يشهدها العالم، ومن أجل أن يكون خريج التعليم الأزهرى قادر على تمثيل مؤسسة الأزهر وتشريفها على كافة المستويات.

وكيف تتم عملية إصلاح التعليم الأزهرى من وجهة نظرك؟

بوضع دراسة واستطلاع للوضع الحالى والأمر الواقع الذى نعيش فيه، ووضع خطة لإعادة الهيكلة، من حيث توزيع الطلاب على المعاهد والمدارس بالعدد الذى يسمح بالاستيعاب والتعلم، والارتقاء بمستوى المعلمين، وأن تكون هُناك آلية فى افتتاح المعاهد والمدارس بالنظر إلى الكيف والحاجة وليس الكم فقط، علاوة على ضرورة تطوير مناهج الأزهر بحيث تتناسب مع التفاعلات والتغيرات العصرية، ولا تتوقف عند النمطية والثبات، بعيدًا عن الحفظ والتلقين، وتطوير مهارات الطلاب وتنمية الفكر والاستيعاب لديهم.

كيف ترى اتهام البعض لمناهج الأزهر بتخريج أجيال تربت على العنف والتطرف؟

غير صحيح على الإطلاق، والاتهامات التى يلقيه البعض هُنا تأتى من وجود حفنة قليلة من عناصر الجامعات الإرهابية والمتطرفة من خريجى الأزهر الشريف، وهذا مقياس ظالم على الإطلاق، لأنهم فى الوقت ذاته لا يتهمون باقى الكليات التى ينتمى لها باقى العناصر بنشر الإرهاب والتطرف، علاوة على أن مناهج الأزهر الشريف بريئة من تلك التهم، بدليل أن الملايين تخرجوا من معاهد وكليات الأزهر ولم نرى منهم انحراف أو تطرف، بل هناك قيادات وكوادر قادت العالم العربى والإسلامي، وتحول هؤلاء الملايين الذين تخرجوا من الأزهر إلى دُعاة وخير ممثلين ورسُل فى بلادهم عن الدين الإسلامى والأزهر الشريف، مثل الإمام محمد عبده والشيخ متولى الشعراوى والإمام المراغى وغيرهم من الُدعاة والعلماء.

ونحن نتحدث على التعليم الأزهري.. هل يمكننا أن نتعرف على وضع بعثات الأزهر التى تخرج للدول الغربية؟

للأسف الشديد، بعثات الأزهر فى الخارج تُعانى من انخفاض مُقارنةً بالماضي، حث كانت تمثل البعثات رُسل لهداية الأجانب إلى دين الإسلام، ولكنها تضاءلت مؤخرًا، علاوة على أن ممثلى تلك الوفود والبعثات ليسوا بالخبرة والدراية والعلم الكامل لتمثيل الأزهر والقيام بالدور المنوط بهم فى الخارج.

هل يمكن وضع حملات الهجوم على التعليم الأزهرى تلك ضمن التشكيك فى مؤسسة الأزهر؟

بالتأكيد، لا يمكن الفصل بين القضيتين، حيث أن الهجوم على التعليم الأزهرى قول حق يرُاد به باطل، حيث يردد المهاجمون والمنتقدون رغبتهم فى تطوير مناهج الأزهر، ولكنهم يهدفون إلى تدمير المؤسسة والتشكيك فيها، بدوافع غربية هدفها تشويه الإسلام والمسلمين، وهو ما لن ينجحوا فيه على الإطلاق، لأن مؤسسة الأزهر الشريف راسخة منذ عشرات السنوات.

كُتب التراث الإسلامى تأخذ نصيبها أيضًا من الهجوم على الأزهر والدين الإسلامى هل ترى إنها بحاجة للتعديل والتنقية؟

بالتأكيد، جميع الكُتب العلمية والتاريخية والتراثية تحتاج دائمًا إلى تعديل وتنقيح، ولاسيما أن من وضعها بشر والبشر خطاءون، ويجتهدوا أحيانًا ويصيبوا أحيانً أخرى، علاوة على أن تلك الكُتب وضعت فى زمان غير زماننا وعصرنا هذا، وبالفعل الأزهر الشريف شكل لجان عديدة من خيرة علماء وكوادر وباحثى المؤسسة من أجل تنقية كتب التراث، وتنقيحها حتى تُناسب العصر الحالي.

عن الكاتب

محمد زيدان

كاتب وصحفي