الدكتور محمد مهنا: الأزهر شريك أساسى فى انتصار أكتوبر

قال الدكتور محمد مهنا، مستشار شيخ الأزهر، إن مؤسسة الأزهر الشريف شاركت وكانت شريك أساسى فى انتصار الجيش المصرى على الاحتلال الصهيونى وتحرير سيناء، مؤكدًا أن علماء الأزهر بذلوا جهودًا كبيرة فى تأهيل الضباط والجنود شحن الهمم من أجل المعركة، ومنهم من تواجد على الجبهة مع القوات سواء قبل المعركة فى حرب الاستنزاف أو أثناء معركة التحرير.

بمناسبة احتفالات انتصار أكتوبر .. كيف ترى انتصار الجيش المصرى فى معركة التحرير 1973؟

لاشك، أن ن تحرير أرض سيناء وجلاء اليهود عن قطعة غالية من أرض مصر، يُعد نصراً سماوياً بكل ما تحمله الكلمة من معني، لما فيه من تدخل ربانى أعاد للجيش وللشعب المصرى كرامته وقوته، علاوة على الدعم الربانى للجنود المصريين على الجبهة وتكريمهم من الله.

حدثنا عن دور الأزهر فى معركة العبور؟

بالتأكيد، كان للأزهر الشريف وعلماء دورًا كبيرًا فى معركة تحرير الأرض المصرية من أيادى العدو الصهيوني، سواء فى مرحلة التأهيل قبل الحرب بسنوات أثناء حرب الاستنزاف، أو أثناء معركة الكرامة، حيث شهدت الفترة قبل حرب 1973 اجتماعات عديدة ولقاءات وندوات عقدها كبار علماء الأزهر الشريف مع الضباط والمجندين لحثهم على الجهاد وقتال العدو ونيل الشهادة فى سبيل الوطن، والإيمان بالقضية وحب تراب الوطن.

وماذا عن الفعاليات والجهود التى بذلها الأزهر بالتحديد؟

الأزهر كان شريك أساسى عن طريق علماءه، بقراءة آيات الجهاد فى القرآن الكريم على مسامع القوات، وذكر الأحاديث النبوية والآيات التى تُظهر فضل الشهادة فى سبيل الوطن، علاوة على ذكر غزوات الرسول وتذكيرهم بها، وضرب مثل بالصحابة العظام الذين ضحوا بأرواحهم مثل عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وغيرهم، كذلك كان هناك مشاركة أخرى عن طريق تنظيم قوافل من العلماء لزيارة الوحدات العسكرية ووحدات القتال لرفع الروح المعنوية للجنود، ومن أبرز العلماء الذين زاروا الجبهة (الشيخ حسن مأمون شيخ الأزهر الشريف، والشيخ محمد متولى الشعرواي، والشيخ عبد الحليم محمود، والشيخ محمد الفحام)، اللذين استعانت بهم القوات المسلحة، طوال فترة الحرب وحتى جلاء المحتل اليهودى من الأراضى المصرية

وهل كان للأزهر الشريف دورًا فى تأهيل المجتمع المصرى من الداخل للمعركة؟

بالفعل، حيث سخر علماء الأزهر الشريف المنابر والساحات والمساجد، سواء فى خُطب الجمعة لحث الناس على دعم الجيش المصرى وجنوده فى حرب التحرير، وتوفير المناخ التشجيعى والتحفيزى لهم، أو عن طريق البرامج الإذاعية والتليفزيونية من أجل شحن المصريين للمعركة والحرب، مثل ذكر قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعا"، وقوله أيضًا: "وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً".

عن الكاتب

محمد زيدان

كاتب وصحفي