أمين عام مجمع البحوث الإسلامية: الحملات ضد الأزهر الشريف افتراء

قال الدكتور محيى الدين عفيفى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن حملات الهجوم والانتقاد الدائم التى يشنها البعض ضد مؤسسة الأزهر الشريف غير موضوعية، مؤكدًا أن تلك الدعوات وسيكون مصيرها والعدم سواء، ولاسيما أن الأزهر الشريف يحتل مكانة عظيمة فى قلوب المصريين بل وفى قلوب المسلمين فى شتى أنحاء العالم.

كيف ترى حملات الهجوم الدائمة على مؤسسة الأزهر الشريف؟

للأسف الشديد، حملات الهجوم والانتقاد الدائم التى يشنها البعض ضد مؤسسة الأزهر الشريف غير موضوعية أو بناءه، وهناك من يتصيد الأخطاء ليلصقها بالأزهر دون سند، ناهيك عن التجاوز اللفظى والأخلاقى فى التعامل والنقد، والمزايدات من عدة اتجاهات.

وهل من الممكن أن تنال تلك الحملات من الأزهر؟

على الإطلاق، تلك الحملات دون دعائم أو أسانيد قوية، وسيكون مصيرها والعدم سواء، ولاسيما أن الأزهر الشريف يحتل مكانة عظيمة فى قلوب المصريين بل وفى قلوب المسلمين فى شتى أنحاء العالم، ويقصده كل عام ألاف الطلبة من كافة دول العالم الإسلامي، ما يؤكد عدم تأثره بتلك الحملات أو غيرها، حيث يضم مؤسسات علمية وكليات كبيرة تقدم أجيال من العلماء والكوادر العلمية.

البعض يتخذ من انتماء بعض عناصر التطرف والإرهاب للتعليم الأزهرى ذريعة للهجوم عليه؟

 هذا قول باطل وادعاء، بدليل وجود حوالى 400 ألف طالب يدرسون فى جامعة الأزهر ويتخرج كل عام عشرات الآلاف، فلا يجوز تعميم وجود بضع عناصر محسوبة على جامعة الأزهر أو التعليم الأزهرى منضمين لجماعات متطرفة على التعليم الأزهرى بشكل عام، ولاسيما أن بالبحث والتحليل تم إثبات أن الفقر والجهل والبطالة وراء انتشار التطرف والإرهاب بين الشباب، علاوة على عدم وجود شبهة فى مناهج الأزهر أو مقرراته تحُض على الإرهاب أو التطرف.

ومن جانب مؤسسة الأزهر.. ماذا فعلت لكى تواجه دعوات العنف والتطرف التى انتشرت مؤخرًا؟

دور الأزهر وعلماءه ليس وليد اليوم فقط، ولكنه منذ عشرات السنين، حيث كان للأزهر الشريف الريادة فى المراجعات التى تمت داخل السجون مع أعضاء الجماعات الإسلامية والتكفيرية، وبالفعل نجح الأزهر فى لم شمل العديد من الشباب المتطرف، ومراجعة أفكارهم وتنقيحها، علاوة على مراجعة مستمرة يقوم بها علماء الأزهر من أجل تنقية المناهج والكتب الأزهر من أى شوائب أو مناهج خاطئة بها شبهة تطرف أو خروج عن المألوف.

وعلى صعيد قضية ماينمار.. ماالخطوات التى اتخذها الأزهر الشريف لمساندة المسلمين هناك؟

الأزهر الشريف ليس بعيد عن الأزمات التى تخُص المسلمين فى شتى أنحاء العالم، والمؤسسة مُمثلة فى جامعاتها تضم حوالى 71 طالبًا من دولة ميانمار، وتوفر لهم السكن داخل مدينة البعوث الإسلامية والدراسة فى كليات الجامعة، كنوع من التعاون ومساندة مسلمى ميانمار، علاوة على أن الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر، تناول فى كلمته التى ألقاها بمؤتمر "طرق السلام" الذى عقد بمدينة مونستر الألمانية، الذى أقيم الشهر الماضى قضية مسلمى ميانمار؛ الذين يتعرضون للتصفية العرقية ويتم زرع الألغام على الحدود لمنعهم من العودة إلى بلدهم، وأكد خلال الكلمة دعم الأزهر الكامل للمسلمين هناك، ومساندته لهم ضد العنف الذى يتعرضون له.

عن الكاتب

محمد زيدان

كاتب وصحفي