أحمد ترك: 12 ركعة في رمضان أفضل السنن .. وعظمة ليلة القدر وراء اخفائها

قال الشيخ أحمد ترك، مدير المساجد الكبري بالأوقاف والداعية الإسلامي، أن قيام 12 ركعة طيلة نهار وليل رمضان، من أفضل السنن الواجب علي الصائم اتباعها طيلة شهر الكريم، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التسامح وحسن الخلق من أهم سنن رمضان والعام بالكامل.

هل توجد أعمال مُفضلة في نهار رمضان؟

بكل تأكيد، حيث سن رسول الله صلي الله عليه وسلم، العديد من السُنن الحسنة التي يجب علي المسلم اتباعها طيلة نهار رمضان، مثل أن يصلي الصائم ١٢ ركعة طيلة اليوم فى النهار والليل، حتي يتم شهر رمضان علي أكمل وجه، علي أن يبدأ ببصلاة ركعتين قبل صلاة الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعده، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء، غير الشفع والوتر، علاوة على صلاة التراويح والتهجد

هل توجد شروط مُعينة للاعتكاف في رمضان باعتباره من السنن حسنة؟

الاعتكاف من السنن المحببة  إن تيسرت الأمور، وأقل أوقات الاعتكاف هو يوم وليلة، والبعض ذهب إلى أن أقل وقت هو ساعة، بحيث ينوى المسلم الاعتكاف حينما يدخل المسجد ويقيم فى المسجد بنية الاعتكاف، سواء بعد الصلاة أو قبلها،  مع السنن المعتادة باقي أيام العام، مثل التسامح وحسن الخلق والمعاملة الحسنة  وصلة الأرحام وبالتحديد في نهار رمضان.

ما الحكمة من إخفاء الله سبحانه وتعالي لموعد ليلة القدر؟

أراد إخفاء ليلة القدر، حتى يجتهد المسلمون طيلة ليالي الشهر، لأنه لو كان حدد موعدها لاعتمد المسلمين علي هذه الليلة وتركوا باقي العام وباقي الشهر الكريم، ولاسيما أنها من المنح الكبيرة التى يريد الله إخفاءها عن عباده حتي يجتهدوا طيلة العام وطيلة شهر رمضان، وإن كان جري الاستقرار علي إنها تأتي في العشر الأواخر من شهر رمضان وبالتحديد في الليالي الفردية.

هل يوجد ما يفسد الصيام ويبطله غير الأكل والشرب والجماع؟

يوجد ما ينًقص ثواب الصيام ولكن لا يبطله، مثل النميمة أو الغيبة أو الكذب، أو قول الزور، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، أي يترك قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه.

البعض ردد في الأونة الأخيرة المُطالبة بإلغاء موائد الرحمن .. كيف تري ذلك؟

موائد الرحمن أمر للتقلب إلي الله سبحانه وتعالي، عن طريق تقديم الخير للمحتاجين في نهار رمضان وعند الإفطار، ومنع ذلك الخير أمر غير مرجح أو مرغوب فيه، لذلك أري أنه لا ضرورة لدعوات إلغاء موائد الرحمن، وعلي الرغم من ذلك لا أرحب بحالة البذخ التي تسيطر علي تلك الموائد في الشوارع والشوادر، حيث يجب أن يتم تقنينها وتنظيمها بالشكل الذي لا ينطوي علي بذخ أو إسراف.

المُرضعة .. المهن الشاقة.. كيف تري مُبررات إفطارهم في نهار رمضان؟

هناك رُخصة منحها الله بلنسبة للصوم، ولكن ربطها بالمرض أو السفر، وفق قوله تعالي " أيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ"، وهنا ينطبق علي المرأة المُرضعة رخصة المرض، حيث يجب على المرأة التي ترضع وليدها أن تفطر، خاصة إذا وقع ضرر على طفلها أو إذا تسبب الصيام في نقص اللبن الذي يُعد مصدر الغذاء الوحيد للطفل، علي أن تقضي المرأة المرضعة بعد ذلك هذه الأيام بعد انتهاء شهر رمضان، كذلك الأمر في حالة الممارس لمهن خطيرة أو شاقة، مثل عمال البناء، عليه أن يؤخر عمله إلى الليل، ولو تعثر يُفطر بنية قضاء تلك الأيام بكفارة إطعام مسكين عن كل الأيام التي أفطر فيها في شهر رمضان.

عن الكاتب

محمد زيدان

كاتب وصحفي